الشيخ الجواهري

284

جواهر الكلام

دخول الرابعة أيضا تبعا . لكن في الثاني منهما " وتعتبر الثلاثة ولو ملفقة لو وقع الامهال في خلال اليوم ، والليالي تابعة للأيام ، فإن وقع نهارا اعتبر إكمال الثلاث من اليوم الرابع ، ودخلت الليالي تبعا ، ولو وقع ليلا أجل ثلاثة أيام تامة وتمام الليلة من الرابعة كذلك " . وفيه أنه لا حاجة إلى إكمالها مع فرض الصدق بدونها بل وبدون الأولى ، ولكن دخلت تبعا للأيام كدخول المتأخرة إذا احتيج إلى التلفيق من يومها كما هو واضح . ويعتبر في الذهاب إلى بلد المال حصول ما يحتاج إليه عادة من رفيق وغيره ، ولا يجب تحصيله بأجرة حملا للاطلاق على المعتاد الذي هو مراعى أيضا في بقائه أيضا في نفس البلد لتحصيل المال . ثم إن المحكي عن التذكرة وصرح به في جامع المقاصد والمسالك كون المراد ببطلانها على تقدير عدم إحضاره في المدة المضروبة سقوطها إن لم يكن أخذ ، وتسلط المشتري على الفسخ إن كان قد أخذ . قيل : ولعله كذلك ، لأن الحكم بالبطلان إنما هو مراعاة للمشتري ، فإذا رضي بأخذ الشفيع بالتأخير فقد أسقط حقه ، وليس في إطلاق الرواية ما ينافي ذلك ، لأن غايتها إسقاط حق الشفيع من التسلط على المطالبة ، وهو لا يستلزم إسقاط حق المشتري من المطالبة بالثمن بعد إجراء الصيغة الناقلة . وبالجملة لا دلالة فيها على بطلان حق الشفيع ، وعلى تقديره لا ضير فيه أيضا ، وإن هي حينئذ إلا كما ورد ( 1 ) في خيار التأخير من بطلان البيع مع إطباق الأصحاب على بقاء الصحة وثبوت الخيار لا فساده من أصله .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الخيار - الحديث 1 من كتاب التجارة .